Arabic - German - English

اراء النقاد والقراء دراسات فريق العمل حورات واحاديث ندوات
اراء النقاد والقراء دراسات فريق العمل حورات واحاديث ندوات

منافذ البيع

الآن

الطبعة الرابعة،  قريباً مع دار البلسم

"الطبعة الثالثة"

كاملةً لوزارة التربية والتعليم المصرية

القارئة: منار عبدالمنعم عبدالمجيد

لست ممن يجيدون زخرفة الحديث، و لكني أتمنى من خلال لغتي العربية المتواضعة أن أسرد بعض الكلمات، لعلها تكون محاولة موفقة في تقديم اعجابي و شكري و تقديري و احترامي للكاتب الرائع " طارق عبد الباري".

 في حقيقة الأمر لم أقرأ في حياتي رواية حقيقية بكل ما تحمله الكلمة من معاني مثل هذه الرواية ( رواية ملك الأشياء ) ، يشعر معها القارئ بأنها ليست فقط رواية للأطفال و إنما رواية لجميع الأعمار، ينتاب الإنسان في العادة نوعا من الملل عند قراءته لبعض الروايات الطويلة . و لكني تعجبت من نفسي لأني بالفعل لم أترك الرواية مند قراءتي لأول سطر فيها ، و كلي إصرار و شوق لمعرفة نهايتها ، أتوق دائما لمعرفة الأحداث المثيرة فيها و أتمنى ألا تنتهي هده المفاجآت التعيسة منها قبل السعيده، بالطبع كل منا يحمل بداخلة الخير و الشر ، نسعد عند انتصار الفضائل و القيم الرفيعة في النهاية ، في الوقت نفسه شعرت بوجود متنفسا لي عما بداخلي – و أعتقد ما بداخل أي قارئ آخر – من هده المشاعر البغيضة و حب السيطرة و الحقد ..... إلخ ،التي يوقدها الكاتب بداخله ببراعة و ترتفع مؤشراتها لديه و تمر به في مفارقات رائعة تحوي كوميديا ساخرة يضحك فيها القارئ على نفسه قبل أن يضحك على البطل الدي قام بها لأن القارئ يضع نفسه مكان هدا البطل و يرى فيه الآخر الدي لا يستطيع أن يواجه به العالم أو الآخرين ثم يعود الهدوء مرة أخرى و لكنه عودة ليفتح بوابات أخرى من صراعات تؤكد حقيقة استمرارية الصراع بين الخير و الشر .

 ود الآن أن أوضح بعض النقاط الهامة  وأردت ان أضعها تحت عنوان(نقاط تفوق فيها الكاتب على نفسه) ،على الرغم من كلماتي التي تعجز عن تقديم ما أشعر به اتجاه هده الروايه و كاتبها معا:

 1- أول ما استلفت نظري في هده الرواية هي قدره الكاتب الفائقة على التخيل في أن يكون هناك طفل لديه القدرة على التكلم مع الأشياء ، من المحتمل ألا تكون هده الفكرة بوجه عام غريبة لنا نوعا ما،فالطفل مند صغره إدا اصطدم عند سيره بأحد الحوائط او المكاتب ، فسرعان ما يرد لها الضربه ظنا منه أنها فعلت دلك عن قصد و هدا من ناحيه ، و لكن من ناحيه أخرى لم يقوأحدعلى استخدام هده الفكرة ليظهر من خلالها ما لا نستطيع نحن أن نبوح به لأنفسنا، لأعترف لنفسي أني واحدة من هؤلاء ممن يلجأون كثيرا للحديث مع الاشياء خاصة غرفتي ، بالفعل لا لتعودي على دلك و إنما يتملكني احساس كبير بأن هده الغرفة و ماتحويه من أشياء من أصحاب القلوب الرحيمة ،و الضمائر النقية الدين يندر وجودهم الآن في هدا العالم الزائف.                 

2- جاء الوصف في هده الرواية غايه في الروعة و الدقة و الحرفية،وصل فيها الكاتب الى مصداقية كبيرة، ليشمل التشبيهات و تجاور القرائن و الصفات و تنوعها ،التي استطاع القارئ من خلالها الولوج بسهولة الي آفاق العالم الحكائي ، دون ان يستشعر غرابة او يساوره الشك أنه يتعامل مع شخصيات حقيقية نجدها في الواقع،انما ساعد وصف الكاتب القارئ على رسم ملامح الصوره الدهنية لشخصيات الرواية ،كي يعايشها و يشاركها عالمها ،و بدلك نجح الكاتب أن يمهد الطريق للقارئ في يسر شديد للنفاد لأعماق هده النمادج الانسانية و معرفه خلجاتها ، و سبر أغوارها و ، والإلمام الكامل بها و التنبؤ بما سيحدث لها من مفاجآت.

 3- تمكن الكاتب من خلال أسلوبه الرقيق في هده الرواية، ان يتجنب الزخرفة اللفظية،و الكلمات المصطنعة،التي تزخر بها لغتنا العربية، ليستطيع بحنكة و دكاء أن يخلق لأسلوبه شخصية مستقلة قوامها البساطة في التعبير و البعد عن التعقيد، ليكسب بدلك الوصف الحيوية و الحركة و جعله ينبض بالحياة ،و ليضفي على الأحداث المتعه و التشويق و الاثاره دون أن يصيبها بالفتور و الملل.

 4- وفق الكاتب الى حد كبير في اختيار أسماء الشخصيات ،التي تدعو للعطاء و الرحمة و الرقة في التعامل مع الأشياء مثل كريم و حليم و نبيل و ومنها ما يدعو للظلم و النفور و الإستياء ،و أيضا للسخرية مثل عليش الحنش و حامد الضبع ، و بوجه خاص أضحني كثيرا اسم عوعا الشريرة ، يشعر القارئ في البداية النفور حتى من نطق هده الأسماء على لسانه و لكنها عملت دوما على أن توقظ بداخله الرغبة في التخلص من شرورها وصعوبة استمرارية هدا الظلم و الفساد وبأن قرب انتهائه آآآت لا محاله .

 لا أعلم لمادا تدكرت مع كل مشكلة كان يواجهها كريم هده الأبيات و كأني لا أريد فقط أن أرددها على مسامعي و أنما أردت أيضا أن أبث بها الشجاعة في نفس كريم عندما يواجه من يثبط من عزيمته و هى: 
  هذه الحياه كثيره النكبـــات       بالمر قبل الحلاوة تاتــــي  
 كالأرض تنبت علقما و جواره         شجر يجود بأطيب الثمـــرات                
 فاسلك طريقك واثقا متفائلا و          ا صبر على الآلام و العثرات      
 فالمرء لا يمضي بغير تعثر           و الدرب لا يخلو من العقبات                     

 و في النهاية ، أود أن أتساءل ، إدا كان هدا حال عالم الأشياء ، فكيف حالنا نحن عالم البشر ؟؟؟؟؟؟ لعلها تكون دعوه ننظر لها بعين الاعتبار ، آملين أن تدوب الصراعات و النزاعات الدائمه بين البشر لنحيا معا في صروح العدل و الرحمة و نخطو بهدا العالم الي مستقيل أفضل .... و لكن هل من معتبر؟؟!! 

 

الذهاب إلى اَراء النقاد والقراء