Arabic - German - English

اراء النقاد والقراء دراسات فريق العمل حورات واحاديث ندوات
اراء النقاد والقراء دراسات فريق العمل حورات واحاديث ندوات

منافذ البيع

الآن

الطبعة الرابعة،  قريباً مع دار البلسم

"الطبعة الثالثة"

كاملةً لوزارة التربية والتعليم المصرية

د/ طارق عبد الباري

أستاذ تاريخ الأدب الألماني المساعد بكلية الألسن
 جامعة عين شمس:

     "أتمنى أن تصبح ملك الاشياء فيلماً سينمائياً"

"بلطجة المدارس ظاهرة في المجتمعين العربي والأوروبي"
"مخاطبة الأشياء بداخلي منذ الصغر"
"رواية الأطفال قطعة جمالية يشعر بها الطفل"

 

"هل فكرت يوماً أن تتحدث مع قلمك؟ وهل حاولت أن تقبله اوتحنو عليه أو تقدم له الشكر؟
بالتأكيد لو حاولت فعل ذلك ستجد بداخلك  متعة وصفاء لتعاملك مع الأشياء بهذا الشكل –
و هذا ما نجده امامنا في تعامل"كريم" بطل رواية "ملك الاشياء" هذا الطفل المتسامح  الذي يلتقي داخل مدرسة داخلية بمجموعة من الطلاب التيتتعامل مع الأشياء بعنف فيحاول هو أن يحنو على الأشياء حتى يصبح سفيراً لها يلبي مطالبها وحقوقها وهذه هي أحداث رواية" ملك الأشياء" أول رواية ادبية مصرية طويلة للأطفال والنشء وهي الرواية التي رشحتها الجهات المختصة في المانيا للدراسة بالمدارس هناك- لذا كان اللقاء مع مؤلف "ملك الأشياء" د. طارق عبد الباري أستاذ الترجمة وتاريخ الأدب الالماني والحضارة المساعد بقسم اللغة الألمانية بكلية الألسن جامعة عين شمس والذي حدثنا عن "ملك الأشياء" وأسرارها"

متى بدأت في كتابة الرواية وكم من الوقت استغرق لكتابتها؟ 

-      لقد بدأت في كتابة الرواية في أواسط عام 2004 وذلك بتكليف من دار نشر سويسرية وهي دار"باوباب" وهىواحدة  من أكبر دور النشر المتخصصة في اصدار كتب للأطفال والنشءوالشباب من جميع أنحاء العالم واستغرقت في كتابتها وقتاً حوالي خمسة أشهر

هذا يعني أن فكرة الرواية كانت موجودة بالفعل ولكن دعم المؤسسة السويسرية
هو ما دفعكم لكتابتها؟

 

-         بالفعل هذا صحيح ففكرة الرواية لدي منذ فترة لكن حينما التقيت بالسيدة "هيلينا شاير"مديرة مؤسسة" باوباب" للنشر أثناء مؤتمر دولي، فاجأتني بسؤالها عما إذا كنت كاتباً روائياً خاصة  للأطفال والشباب وذلك بعد أن لاحظت أن لدي قدرة على السرد الممتع دون احداث ملل للمتلقي وبالفعل هذا صحيح لأنني سبق وقمت بتدريب مجموعة من الإعلاميين المصريين من العاملين في برامج الأطفال والشباب وذلك بالتعاون مع احدى المؤسسات الإعلامية الألمانية حول كيفية صناعة برامج الأطفال والشباب والكتابة لهم.

 

ومتى ظهرت "ملك الأشياء" لاول مرة؟

 

 

-         بعد لقائي بالسيدة"هيلينا شاير" سافرت لكنني فوجئت بها تتصل بي لتسألني عن الرواية خاصة بعدما أخبرتها بفكرتها وأعجبت بها للغاية  فبدأت في كتابتها  باللغة العربية وقامت بترجمتها إلى الألمانية المترجمة"دوريس كيلياس" وهي أستاذة علوم الإستشراق بألمانيا والتي قدمت للعالم الألماني أعمال "نجيب محفوظ" و "جمال الغيطاني"- وظهرت الرواية في معرض فرانكفورت للكتاب عام 2004 والذي كان العالم العربي ضيف الشرف فيه فكانت هي أول  رواية أدبية مصرية طويلة للأطفال والنشء.

 

لكن- كيف جاءت لكم فكرة الرواية وهي مخاطبة الأشياء؟

 

-         مخاطبة الأشياء بداخلي وذلك لانني حينما كنت صغيراً كنت أرى والدتي تتعامل مع عالم الأشياء بحب شديد فكانت تحمل كل قطعة أثاث بالمنزل بعناية شديدة وتطلق عليها أسماء معينة وتخاطبها باستمرار وكل ذلك ترك بداخلي أثراً عميقاً فجعلني مرتبطا ارتباطاً خاصاً بالأشياء من حولي.

 

وصف شخصيات الرواية كان رائعاً وذلك على مستوى الشكل والمضمون- فهل سبق وان التقيتم
بهذه
الشخصيات بالفعل؟

 

-         لا يشترط أن يكون الروائي قد التقى بشخصيات روايته لأن الرواية ما هي إلا مزيج بين الواقع وخيال الكاتب فالمهم أن تكون الشخصية نابعة من الواقع الذي يعيشه المؤلف ونابعة من تفسيره للعالم والأشياء مع مزجها بخبرته الشخصية لتحقيق عمل متوازن يجمع بين الواقعية والرؤية الشخصية.

 

رغم وجود الأشياء حولنا في كل مكان إلا أنكم فضلتم اختيار المدرسة لتكون مكاناً للأحداث – فما سبب ذلك؟

 

-         السبب في ذلك هو أنني أردت أن أقوم بعمل لون من ألوان الإحتواء والتركيز الشديد للقارىءحتى يكون لديه عالم مغلق على ذاته فلا يشعر بالتشتت في مفردات العالم من حولنا.

 

استخدمتم في الرواية اسم "القرش" لصاحب المدرسة الذي كان مقاولا – فهل هذا رمز لبعض رجال الاعمال
المصريين الآن؟

 

-         بالفعل أثارت كلمة "القرش" العديد من التساؤلات حيث أنها حينما تم ترجمتها للألمانية كانت بمعنى سمك القرش أما القارىء المصري ففسرها بمعنى المال أوسمك القرش-وفي الحالتين استخدمت الكلمة لبيان الظاهرة  المستفحلة في مجتمعنا المصري وهي أن كل شىء الآن أصبح سلعة فحتى التعليم أصبح مجرد سلعة يتم استغلال المواطن بها وانهاكه مادياً على يد مجموعة من رجال الأعمال الذين ليس لهم علاقة بالأهداف التربوية أو التعليمية.

 

عالجت الرواية العنف والفساد والمحسوبية في مجتمعنا المصري- لكن بالتاكيد هناك رسالة أردت توصيلها للقارىء
العربى والغربي –فما هي؟

 

-         حينما كتبت الرواية كان هدفي الرئيسي هو نقل صورة صادقة عن مجتمعنا وثقافتنا سواء كانت صورة ايجابية أم سلبية كما حرصت على بيان قيمة التسامح في الحياة فبطل الرواية "كريم" رغم كل ما تعرض له من صعوبات إلا أنه في النهاية تسامح مع الآخرين فكان بالفعل كريماً - كما أردت توضيح ظاهرة اجتماعية منتشرة في مجتمعنا وهي ظاهرة البلطجة في المدارس فاي شاب يتمتع بقوة جسمانية نجده يستغلها استغلالأ سيئاً للإطاحة  بالآخرين.

 

تم ترشيح الرواية للدراسة في بعض المدارس الالمانية – فلماذا لم ترشح للدراسة في المدارس المصرية؟

 

-         لا استطيع الإجابة على هذا التساؤل، لكنني أود ان اذكر انني قمت بإرسال نسخة منها إلى وزير التربية والتعليم لكن ربما حالت مشاغله المتعددة دون وصول الرواية للمدارس كما أود أن أذكرأيضاً ان الكثير من المدارس الخاصة والتي يديرها اجانب قامت بتقريرها على الاطفال من الصف الخامس الإبتدائي وحتى الثانوية العامة لإجراء مناقشات  وتحليل ونقد عليها وفي الثانوي يقومون بعمل فرق للإشراف على ترجمتها للغات أخرى فيتعلم النشء كيفية الإشراف على فريق و تنظيمه.

 

 

ما  الفرق في التعامل مع دار نشر مصرية ودار نشر اوروبية؟

 

-         في اوروبا لديهم قاعدة عالمية يعملون بها وهي تقوم على احترام العمل وكذلك القارىء ولكن هذا لا يمنع أن لدينا في مصر وفي العالم العربي كله دور نشر على درجة عالية من الجودة.

 

لماذا فضلتم إذاً طباعة واصدار الرواية على نفقتكم الخاصة ؟

 

-         لأنني لدي تصور خاص لكتاب الطفل والذي لابد وأن يحتوي على جرأة ومغامرة من الناشر حتى يتحول لقطعة جمالية يشعر بها الطفل بكل حواسه فاخترت للرواية فنانة مبدعة وهي "ميادة مسعد" وهي من الخريجات الحديثات في كلية الفنون الجميلة وقد أشاد الجميع سواء في أوروبا أو مصر بالرسوم الموجودة في الرواية كما استعنت أيضا بمصمم متخصص لكتب الأطفال والنشء وهو المهندس" محمد صفا" واخترت بنفسي نوع الورق والخط كما قمنا بعمل موقع للرواية حتى يستطيع القارىء التعرف عليها أكثر وهو www.king-of-things.com  .

 

 

قام الكاتب الكبير "بهاء جاهين" بعمل تحليل نقدي للرواية مؤكداً فيه أن حقوق الأشياء ما هي إلا حقوق الإنسان
– فهل هذا صحيح؟

 

-         لا أنكرأنني طوال كتابتها كانت يدور في ذهني حقوق الإنسان، ولكنني لم أكن أقصدها تحديداً أثناء الكتابة إلا أن الصورة الادبية للرواية قد تترجم على هذا النحو واستطاع الأستاذ / بهاء جاهين أن يقرأ أفكاري ببراعة شديدة.

 

ألم تفكر في تقديم "ملك الاشياء " مسلسلاً للأطفال؟

 

-         بالفعل فكرت في ذلك كما يسعدني أن تتحول الرواية إلى فيلم سنيمائي لتكون كما أكد النقاد"أول فيلم سنيمائي حقيقي للأطفال في الوطن العربي"

 

 

بعض النقاد أكدوا أن " ملك الاشياء" رواية سياسية– فما تعليقكم  على هذا الامر؟

 

-         العمل الادبي لا يمكن الحكم عليه بشكل قطعي لكني بعد كتابتها وجدت أن كثيراً من النقاد ركزوا على هذه النقطة وهذا أسعدني ولكن في رأيي أن السياسة هي الطريقة التي ندير بها حياتنا ولكنها في مفهومنا العربي تركز على أفعال الحكومة والرواية لم تتناول أى حكومة بشكل او بآخر، إلا أنني بعد كتابتها وجدت أن بها رؤية سياسية متكاملة.

 

قريباً ستصدر الطبعة الثانية من " ملك الأشياء" ويكتب مقدمتها د. عبد الوهاب المسيري- فماذا يمثل هذا الأمر بالنسبة لكم؟

 

-         أولاً أود أن أتوجه بالشكر لكل كتابنا العظماء ممن تفضلوا بالنقد البناء الإيجابي للرواية أما عن د. عبد الوهاب المسيري فهو يمثل لي على المستوى الشخصى قيمة عظيمة فهو شخصية تتطابق أقوالها مع أعمالها ورؤيتها وأعتقد ان تقديم الرواية بقلمه يشكل قيمة فكرية وادبية وانسانية لها.

 

 

 

ماذا عن أعمالكم القادمة – وكيف ترون مستقبل "ملك الاشياء" ؟

 

-         هناك عمل أدبي في الطريق لكن هذا الامر يأخذ وقت طويل لانني حتى الآن أفضل أن أكون المؤلف والناشر والموزع لأعمالي - أما عن " ملك الأشياء" فأتمنى مزيداً من الإهتمام بها في المدارس المصرية كما أتمنى أن تصبح فيلماً سينمائياً سواء بتمويل وطني أو عربي لكنى أفضل أن يخرج اول فيلم عربي للاطفال من مصر.

 

 

 

أجرت الحوار الطالبة: مريم كمال أنور محمد

الفرقة الثانية- إعلام